النويري

207

نهاية الأرب في فنون الأدب

المخرف ، الطريق في الأشجار . ومنه الحديث : « عائد المريض في مخارف الجنة » . النّيسب ، الطريق المستقيم ؛ وقيل إنه الطريق المستدق الواضح ، كطريق النمل والحية وحمر الوحش . واللَّه أعلم . الباب الثالث من القسم الرابع من الفن الأوّل في طول الأرض ومسافتها ذهب المتكلمون في ذلك أن مسافة الأرض خمسمائة عام : ثلث عمران ، وثلث خراب ، وثلث بحار ؛ وأن مقدار المعمور من الأرض مائة وعشرون سنة : تسعون منها ليأجوج ومأجوج ، واثنا عشر للسودان ، وثمانية للروم ، وثلاثة للعرب ، وسبعة لسائر الأمم . وقيل إن الدّنيا سبعة أجزاء : ستة منها ليأجوج ومأجوج ، وواخذ لسائر الناس . وقيل إن الأرض خمسمائة عام : البحار منها ثلاثمائة ، ومائة خراب ، ومائة عمران . وقيل إن الأرض أربعة وعشرون ألف فرسخ : للسودان منها اثنا عشر ألفا ، وللروم ثمانية آلاف فرسخ ، ولفارس ثلاثة آلاف ، وللعرب ألف . وقال وهب بن منبه : ما العمارة من الدّنيا في الخرب إلا كفسطاط في الصحراء . وقال أردشير بن بابك : إن الأرض أربعة أجزاء : جزء منها للترك ، وجزء للعرب ، وجزء للفرس ، وجزء للسّودان .